الفيروز آبادي
101
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
26 - بصيرة في الافك وقد ورد في نصّ القرآن على سبعة أوجه : الأوّل : بمعنى الكذب : ( فَسَيَقُولُونَ « 1 » هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ) أي كذب . الثاني : بمعنى العبادة : ( أَ إِفْكاً آلِهَةً « 2 » دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ) . الثّالث : بمعنى وصف الحقّ بالشريك « 3 » والولد : ( أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ « 4 » لَيَقُولُونَ . وَلَدَ اللَّهُ ) . الرّابع : بمعنى قذف المحصنات : ( إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ « 5 » بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ ) . الخامس : بمعنى الصّرف والقلب ( يُؤْفَكُ « 6 » عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) أي يصرف ، ( فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) * « 7 » أي تصرفون . السّادس : بمعنى الانقلاب : ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ « 8 » أَهْوى ) . السّابع : بمعنى السّحر : ( فَإِذا « 9 » هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ) * أي ما يسحرون . والإفك في الأصل كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أن يكون عليه . وقوله تعالى : ( أَ جِئْتَنا « 10 » لِتَأْفِكَنا ) استعمله في ذلك لمّا اعتقدوا أنّ ذلك من الكذب . ورجل مأفوك : مصروف عن الحقّ إلى الباطل ، وعن العقل إلى الخيال .
--> ( 1 ) الآية 11 سورة الأحقاف ( 2 ) الآية 86 سورة الصافات ( 3 ) أ ، ب : « بالتنزيل » ، وهو محرف عما أثبت ( 4 ) الآيتان 151 ، 152 سورة الصافات ( 5 ) الآية 11 سورة النور ( 6 ) الآية 9 سورة الذاريات ( 7 ) الآية 95 سورة الأنعام ، وغيرها ( 8 ) الآية 53 سورة النجم ( 9 ) الآية 117 سورة الأعراف ، والآية 45 سورة الشعراء ( 10 ) الآية 22 سورة الأحقاف